
يقترب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من إبرام اتفاقية تعاون تاريخية لتأمين سلاسل توريد المعادن الحيوية، في خطوة تهدف إلى إنهاء الارتهان للإمدادات الصينية.
ويأتي هذا التحرك الاستراتيجي في وقت تتصاعد فيه حرب "الأرض النادرة"، حيث يسعى الحلفاء الغربيون إلى بناء جبهة موحدة تضمن تدفق الموارد الأساسية للصناعات العسكرية والتقنيات الخضراء.
كشفت مسودة خطة العمل التي اطلعت عليها وكالة "بلومبرغ" عن توجه لتوفير حوافز مالية تشمل "حدا أدنى للأسعار" لدعم الموردين غير الصينيين، مما يمنحهم ميزة تنافسية في وجه الإغراق السعري.
كما يشمل الاتفاق التنسيق بشأن الاستثمارات والمشاريع المشتركة، ووضع آليات استجابة فورية لأي اضطراب في الإمدادات قد تفرضه بكين مستقبلا.
تأتي هذه الاندفاعة الغربية ردا على الضوابط الكاسحة التي فرضتها بكين على صادرات المعادن النادرة العام الماضي، كإجراء انتقامي ضد الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترمب.
وقد تسببت تلك القيود في شلل جزئي لسلاسل التوريد، مهددة بإغلاق مصانع كبرى في أوروبا، مما دفع الحلفاء للبحث عن شركاء "متشابهين في العقلية" لتأسيس نظام عالمي جديد لإمدادات المعادن الحيوية.