اتصل بنا
تقنية

تهديدات ترمب بحصار هرمز.. هل تقفز أسعار النفط إلى 150 دولارا؟

Apr 14, 2026 IDOPRESS
صورة تعبيرية


تتحرك أسواق النفط العالمية اليوم على إيقاع تطور جيوبوليتيكي حاسم، يتمثل في تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض حصار بحري شامل على إيران.


هذا التحول نقل السوق من مرحلة ترقب نتائج التفاوض إلى التقدير الفعلي للكلفة المالية للمخاطر الميدانية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

قفزة فورية وتجاوز حاجز الـ 100 دولار

جاءت استجابة الأسواق لتصريحات ترمب فورية وعنيفة؛ حيث قفزت أسعار النفط بأكثر من 8% لتتجاوز عتبة الـ 100 دولار للبرميل. وسجلت التداولات الحديثة النتائج التالية:

خام برنت: صعد إلى نحو 102 دولار.

الخام الأمريكي: ارتفع ليلامس حدود 104 دولارات.

ثلاثة سيناريوهات ترسم مستقبل السوق

قدم الخبير النفطي عامر الشوبكي قراءة لمسار السوق ترتبط بآلية تنفيذ التهديد الأمريكي ورد الفعل الإيراني:

السيناريو الأول (الإغلاق الكامل): هو الأخطر، حيث يتحول المضيق إلى منطقة اشتباك مباشر؛ مما قد يدفع أسعار برنت لتجاوز 150 دولارا للبرميل نتيجة نقص الإمدادات الفعلية.

السيناريو الثاني (التعطل الجزئي): هو الأقرب للواقع الراهن، حيث يبقى المضيق مفتوحا شكليا لكنه يعمل تحت تهديد مستمر، مما يرفع كلفة التأمين ويدفع الناقلات لتجنب المرور.

السيناريو الثالث (الانفراجة): يعتمد على نجاح الولايات المتحدة في فرض عبور آمن دون تصعيد إيراني، مما قد يؤدي لتراجع جزئي في علاوة المخاطر.

رسوم العبور وعلاوة المخاطر

في سياق متصل، أشار خبير شؤون الطاقة هاشم عقل إلى أن طرح إيران لفرض رسوم عبور (تتراوح بين 1-2 دولار للبرميل) له تأثير محدود على التكلفة المباشرة.


لكن الخطورة الحقيقية تكمن في "علاوة المخاطر" التي قد تضيف ما بين 5 إلى 15 دولارا للبرميل نتيجة ارتفاع تكاليف التأمين وتباطؤ الملاحة.

توقعات المؤسسات المالية لعام 2026

تترقب المؤسسات الكبرى مصير هرمز لتحديد مستويات الأسعار المستقبلية:

غولدمان ساكس: حذر من أن السيناريو الحاد قد يدفع الأسعار إلى نحو 115 دولارا أو أكثر في حال استمرار تعطل الإمدادات.

بنك باركليز: يرى أن متوسط عام 2026 البالغ 85 دولارا مرهون بعودة التدفقات الطبيعية عبر المضيق.

مركز معلومات الطاقة: يتوقع مصطفى البزركان استمرار الأسعار فوق 100 دولار طالما بقي انقطاع نحو 12 مليون برميل يوميا من النفط الخام.

يبقى مضيق هرمز هو العامل الوحيد القادر على نقل السوق إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، أو إعادة ضبطها في حال حدوث انفراجة دبلوماسية مفاجئة